مدونة عصام الزامل

حوار مفتوح: إيقاف الإبتعاث لمرحلة البكالريوس للتخصصات غير الطبية

تم نشره بواسطة عصام الزامل in حوار مفتوح

بعد أن كان الإبتعاث لمرحلة البكالريوس مفتوحا على مصاريعه في السنوات الماضية، تم تمديده جزئيا مؤخرا وحصر الإبتعاث على التخصصات الطبية في مرحلة البكالريوس. فما هي الأسباب التي تقف خلف هذا القرار؟ ومن يقف خلف القرار؟ وما رأيك بالإيقاف.

محاور النقاش:

1- أسباب الإيقاف؟

2- من يقف خلف الإيقاف؟

3- هل تؤيد الإيقاف؟

4- هل تستطيع جامعاتنا إستيعاب خريجي الثانوية وتخريج عدد كافي من أصحاب التخصصات التي يحتاجها الإقتصاد كالهندسة وعلوم الكمبيوتر والإدارة؟

لماذا تخلفنا وتقدموا؟

تم نشره بواسطة عصام الزامل in إحصائيات وأرقام, إقتصاد

سؤال النهضة والتقدم الإقتصادي سؤال ملح، يكثر الحديث عنه في المجالس وتكثر الكتابة عنه في أعمدة الصحف، ولكن جواب هذا السؤال ما زال يشوبه الكثير من الغموض والتعقيد، وهو غموض يُشعر المواطن العادي أن هذه النهضة بعيدة المنال، إن لم تكن مستحيلة، والواقع التاريخي يتناقض تماما مع تلك النظرة الضبابية تجاه التقدم الإقتصادي، فجواب هذا السؤال سهل ومباشر وهو: تنمية الإنسان. فالعنصر البشري هو العنصر الأهم في معادلة النهضة الإقتصادية، لأن تجارب الدول التي سبقتنا باللحاق بركب النهضة الإقتصادية ككوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة وحتى إيرلندا، اعتمدت بشكل أساسي على جانب التنمية البشرية، وذلك من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية متينة تضمن إنتاج عقول قادرة على قيادة الإقتصاد وبناءه.

ولنتمكن من رسم خطة منهجية لبناء جيل منتج، فإن علينا أن نحدد حجم الفجوة بيننا وبين بقية العالم، وهي الفجوة التي أدت إلى إعاقتنا عن النمو بكامل طاقتنا، وحتى نكون أكثر تحديدا سنركز على أعداد المهندسين من المواطنين كمعيار واضح لتحديد الفجوة، وذلك لأن الدول التي ذكرناها ركزت بشكل أساسي على زيادة أعداد المتخصصين في في المجالات الهندسية، وذلك من خلال بناء عشرات الكليات المتخصصة في تخريج المهندسين. ففي عرض قدمه الدكتور خالد السلطان، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ذكر أن إجمالي عدد المهندسين السعوديين لا يتجاوز 22 ألف مهندس وهو عدد قليل جدا اذا ما قورن ببقية الدول، فنسبة المهندسين السعوديين حسب ما قال الدكتور في عرضه لا تزيد عن 115 مهندس لكل 100 ألف مواطن، بينما نجد أن النسبة في الأردن على سبيل المثال 1,000 مهندس لكل مائة ألف مواطن، أما بريطانيا، وهي أحد الدول المتقدمة صناعيا، فإن النسبة تزيد على 5300 مهندس لكل 100 ألف مواطن! أي أن النسبة في بريطانيا تزيد ب 45 ضعفا تقريبا مقارنة بالسعودية!. هذا الفارق الشاسع هو مؤشر واضح للهوة الكبيرة في القدرات البشرية بيننا وبين دول العالم المتقدم.

إن مسؤولية بناء هذا الجيل المنتج ملقاة بشكل شبه كامل على عاتق وزارة التعليم العالي، وفي الوقت الذي نسمع كثيرا عن خطط الوزارة في بناء الجامعات وتوسعتها، فإننا لانسمع عن أرقام واضحة تبين الأهداف المستقبلية التي يعملون للوصول لها، وقد قمت بسؤال أحد كبار المسؤولين بوزارة التعليم العالي قبل فترة طويلة سؤالا محددا: نحن نعلم أن عدد خريجي الهندسة سنويا في السعودية لا يتجاوز 1300 خريج، فكم سيكون هذا الرقم في عام 2015؟ وكم سيكون الرقم في عام 2020؟ وحتى هذه اللحظة لم يصلني أي جواب. فإن كانت المعلومة سرية فتلك مصيبة، وإن كانت الإجابة غير موجودة أصلا فالمصيبة أعظم. إذا كنا نريد أن نلحق بركب التقدم الإقتصادي من خلال التنمية البشرية، فإننا وبناء على الأرقام السابقة، نحتاج كخطوة أولى أن يكون لدينا أكثر من 250 ألف مهندس سعودي، أي أنه يجب أن يتخرج أكثر من 20 ألف مهندس سعودي لمدة عشرة سنوات متتالية حتى نصل لهذا الهدف.

إن تحديد أهداف تنموية يمكن لأي مواطن أن يستوعبها ويتذكرها، هي بحد ذاتها محفز لجميع المواطنين، تشعرهم أن هناك هما وطنيا مشتركا يعملون من أجله بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أنها تجعل الجميع يحتفل بتحقيقها إن انجزت، ويحاسب المسؤول إن فشل في تحقيق هذا الهدف. فسؤالي لوزارة التعليم العالي: متى سيصل عدد المهندسين السعوديين ل250 ألف مهندس ليشكلوا وقودا محركا للصناعة الوطنية والازدهار الاقتصادي؟ومتى سنحتفل سنويا بتخريج 20 ألف مهندس من جامعاتنا؟

التعليم في السعودية… الأسوأ عالميا

تم نشره بواسطة عصام الزامل in إقتصاد

السعودية تحتل أحد الثلاث مراكز الأخيرة عالميا في الرياضيات، وأحد المراكز السبع الأخيرة في العلوم، وذلك حسب تقرير ل(ماكينزي) وصلني قبل بضعة أيام يتحدث عن أوضاع التعليم في دول الخليج والعالم العربي، ورغم أنني والجميع نعلم عن إنخفاض المستوى التعليمي في الدول العربية وفي السعودية، إلا أنني لم أتوقع إطلاقا أننا بهذا السوء، فكل من يقرأ التقرير سيستنتج أننا (نعيش كارثة تعليمية) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

صورة لجدول تصنيف الدول في الرياضيات:

صورة لنسبة الإجابات الصحيحة لطلاب كل دولة في مادة الرياضيات (لاحظ المكتوب في أسفل الصورة، مجرد تخمين الإجابات يعطي نتيجة أفضل مما حصل عليها الطلاب السعوديون):

التساؤل الآن.. هل يعلم المسؤولون عن هذه التقارير؟ إن كانوا لا يعلمون فتلك مصيبة.. وإن كانوا يعلمون فالمصيبة أعظم، إن من واجب كل مسؤول في هذا القطاع أن يعلن عن حالة طواريء وطنية وقومية لتطوير التعليم، تسخر لها الموارد المالية والبشرية، ويكرس في أذهان الجميع أن مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة مرهون بمشيئة الله بمستوى التعليم.

كما هو الحال في أمور كثيرة، فإن لدينا إختلال في ترتيب الأولويات. لا يمكن لأي بلد أن يلحق بركب التطور والنهضة من دون شعب مسلح بالعلم. يجب أن تكون أولى أولويات القيادة في السعودية تطوير التعليم بجميع مراحله، وإن كان هناك من يعتقد أن لدينا فرصة ولو ضئيلة لنلحق بركب التقدم والنهضة من دون مؤسسات تعليمية قوية فهو مخطيء. وخلال الثلاثين سنة الماضية أثبتت التجارب مرارا وتكرارا أن التعليم هو السبيل الوحيد للنهوض في جميع المجالات. وتحولت دول كثيرة الى مصاف الدول المتقدمة ككوريا وماليزيا وإيرلندا وغيرهم.. وكان أساس نهوضهم.. الإستثمار في التعليم.

إن كان تطوير التعليم هو الخطوة الأولى في طريق النهضة، فإن تطوير (المعلمين) هو الخطوة الأولى والأهم في طريق (تطوير التعليم)، فلا داعي لإضاعة الوقت في تطوير المناهج، أو حتى شكل المباني أو عدد الطلاب في الفصول مادام المعلمون الذين يمثلون جوهر العملية التعليمية دون المستوى. فالمقولة التي تتكرر دائما في الدراسات المتعلقة بالتعليم هي أن مستوى التحصيل العلمي لا يمكن أن يكون أفضل من مستوى المعلم.

صورة لتأثير مستوى المعلم على مستوى التحصيل العلمي للطالب، حيث تبين أن طالبين من نفس المستوى عند عمر الثامنة يصبح أحدهم متفوقا بعد ثلاث سنوات لأن مدرسه على مستوى عال والآخر ينخفض مستواه بشكل كبير لإنخفاض مستوى المدرس:

وصلة للتقرير: تقرير حالة التعليم في دول الخليج

عن المدونة
آخر التعليقات
آخر المواضيع

متابع: انتشرت اكذوبة تتدعي ان تكلفة مترو المشاعر هي 177...
متابع: التكلفة حسب الرابط هي 1770 مليون دولار وليست 177...
عصام الزامل: كلامك صحيح.. يجب تحويل الموضوع لقضية رأي عام. ...
بنـــدر: تكلفة قطار المشاعر الفعلية هي 177 مليون دولار.. ...