التدوين… السلطة الخامسة

24-مارس-2009 | تم نشره بواسطة عصام الزامل

 

"عندما تتحد شبكات العناكب، فيمكنها أن تقيد أسداً" – مثل أثيوبي

تربعت الصحافة التقليدية على عرش السلطة الرابعة لعدة قرون، وهو العرش الذي منح لها لكونها حلقة الوصل بين السلطات الثلاثة و بين الشعوب، حيث أنها السلطة التي تحاسب وتراقب السلطات الأخرى كأنها عين للشعوب عليها.

ومع إزدياد تأثير الصحافة ودورها في تشكيل الرأي العام للشعوب، بدأ أصحاب النفوذ السياسي والمالي بتطويع هذه السلطة لخدمة أجنداتهم الخاصة. وبدل أن يكون الإعلام حارسا لمصالح الشعوب ورقيبا عليها، تحول إلى أداة يتحكم به من يدفع أكثر ليصبح أداة لتضيل الشعوب بدل تنويرها. للتوارى الأصوات الشريفة في الصحافة بين الصفحات الداخلية، و يصبح الصوت السائد الذي يحتل صدر الصحف وعناوينها الرئيسية هو صوت صانع القرار الرأسمالي أو السياسي.

وبعد ظهور الإنترنت بدأت تتشكل على السطح ملامح وسائل إعلامية جديدة غير تقليدية لا مركزية.. ولا يمكن التحكم فيها أو توجيهها. ومع نضوج هذه الوسائل بدأ على الإنترنت ما يسمى التدوين. وهو الشكل الإعلامي الغير تقليدي الأكثر تجردا عن التبعية. حيث تمثل المدونة رأي مالكها ولا أحد غيره، ولا يمكن أن يُفرض على من يدون ما يجب عليه كتابته وما لا يجب أن يكتب. وازداد تأثير المدونات في الغرب سنة بعد سنة، ليتعاظم هذا التأثير في الغرب لدرجة أن كثيرا من المحللين يؤكدون أن أحد أهم أسباب فوز باراك أوباما في الإنتخابات الأمريكية الأخيرة هو الإعلام الجديد وعلى رأسه التدوين، وتزداد أهمية التدوين في عالمنا العربي بسبب الوضع السيء الذي يعيشه الإعلام بشكل عام، والتقييد الكبير الذي يتعرض له، حيث يندر أن يخرج رأي الوسائل الإعلامية الرئيسية عن رغبة الحكومات وأباطرة المال.

اذا كان لقب السلطة الرابعة منح للصحافة لأنها تراقب أداء السلطات الثلاثة الأخرى وتنقله للشعوب. فإن التدوين هو السلطة الخامسة التي ستراقب السلطات الأربعة مجتمعة، وتكرس الشفافية الحقيقية وتحاسب المخطيء من دون مجاملة او أجندات خفية.

عندما يتم لقاء رؤساء التحرير والصحفيون المشاهير.. يتم سؤالهم عن رحلتهم في الصحافة، وكيف استطاعوا أن يصلوا لهذه المكانة (لن اناقش ان رحلة كثير منهم في السعودية غالبا ما تبدأ من مدرجات مشجعي كرة القدم!). هذه الرحلة قد تطول وتقصر.. أما صحفيوا الإعلام الجديد.. وعلى رأسهم المدونين.. فرحلتهم قصيرة جدا.. وهي لا تزيد عن (قرار)… ولا يفصل من يريد أن يدخل لهذا العالم إلا فأرة و لوحة مفاتيح… ليصل صوته لكل العالم…

كتبوا عن التدوين:

  • أنا أدون (إحسان )
  • لماذا أدون ؟ ( آهات كافيه )
  • التدوين إختيار…! (ودّ)
  • لماذا لا تدون ؟ ( دعوني أقول )
  • التدوين تاريخ وحضارة ( فيصل الغامدي )
  • كن مؤثرا ودون ( احمد باعبود )
  • دون بقلم مدوّي (صارخ بصمت)
  • دوّن (مدونة أيانق)
  • أنــا أدوّن  (فــــوز)
  • عالم التدوين (أفنان )
  • مدون ، يدون ، تدوين….. ( بلوق )  ( مضيعه بيتهم)
  • المدونات عالم ممتع.. (أمنية العمر)
  • لماذا اخترنا التدوين؟ (شطحات بقلم عادل)
  • إشهد يا تاريخ (أبو سعد)
  • دون وغير عالم من حولك ( تنفس ليس أكثر )
  • اتخذ قرارك و ابدأ التدوين (ماشي صح)
  • لماذا أدون (الفكر الحر)
  • دعوه اخرى للتدوين (همسات لاعب)
  • دون دوني ، نداء الى ذوي الاحتياجات الخاصة ( علي العمري )
  • ماهو التدوين ( حلمي معي )
  • أبجديات مدوّن .. (The Plucky)
  • دون دون لا تتردد (بيان)
  • التدوين.. عالم الحرية الساحر! (حكايتي والزمن)
  • أنا أدون إذن أنا موجود (حلم سعودي)
  • عن .. التدوين (م. محمد الصالح)
  • قبل أن تدون (نزهة فكر)
  • تساؤلات مدون (عقد الجمان)
  • ليه ما أدون (برهوم)
  • هل تريد أن تكون صحفياً .. ؟ (ندى الفجر)