قانون ضريبة إمتلاك وتجارة الأراضي في السعودية

العقار هو عصب الإقتصاد، ويؤثر على جميع مناحي الإقتصاد بدون إستثناء. وتعاني السعودية من أزمة كبيرة تتمثل في الإرتفاع الحاد في أسعار الأراضي البيضاء، سبب هذا الإرتفاع هو عدم وجود أنظمة تمنع الإحتكار، ويتسبب هذا الإرتفاع في الأسعار بمشاكل لا حصر لها تضر بمصالح المواطنين ورجال الأعمال والحكومة على حد سواء. فإرتفاع أسعار الأراضي يؤدي إلى رفع تكاليف المعيشة بشكل عام، ويبطيء النمو الإقتصادي، ويرفع البطالة ويزيد من نسبة الفقر، فيعجز المواطنون عن بناء منزل العمر، ويدفعون إيجارات مرتفعة جدا، كما يزيد التجار أسعار سلعهم لإرتفاع إيجار محلاتهم، ولا يجد رجال الأعمال أراض يبنون عليها مصانعهم، كما لا تجد الدولة ارضا تبني عليها مساكن منخفضة التكاليف لتعطى للفقراء. دائرة لا تنتهي من المشاكل يسببها الإحتكار القائم على الاراضي البيضاء وكأنه سرطان ينخر في إقتصاد الوطن. وقد أسهبنا الحديث عن الوضع المريض الذي تعيشه المملكة بسبب العقار في مقالنا السابق (مملكة المونوبولي).
هذا الوضع غير طبيعي ولا يمكن إستمراره ويحتاج إلى تصحيح سريع، وقد طُرحت الكثير من الأفكار لفرض ضريبة أو زكاة على الأراضي لكي تدفع ملاكها إلى بيعها بأسعار تناسب السوق، وقد عمل المشرعون في مجلس الشورى على تشكيل قانون زكاة وضرائب الأراضي ولكن هذا القانون لم ير النور بعد، حيث يقول المسؤولون عن دراسة هذا القرار أنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع من أسعار الأراضي وتزيد من تأزيم المشكلة. ولذلك فإن القانون المطروح في هذا المقال يحاول سد جميع الثغرات التي واجهها المشرعون وتسببت في تأخير إصداره، بحيث يضمن القانون تجنب أية آثار جانبية ويحل المشكلة من جذورها.

أهداف القانون المقترح

  • تخفيض أسعار الأراضي لمعدلات عادلة.
  • إستحالة أو الصعوبة الشديدة في التحايل على القانون.
  • القضاء التدريجي على (تجارة الأراضي البيضاء).
  • القضاء على الإحتكار.
  • رفع الشفافية في تجارة العقار والقضاء على النصب والإحتيال والنجش المنتشر فيه.
  • القضاء على تدوير الأراضي.
  • توزيع الثروة بشكل أكثر عدالة بين المواطنين.
  • توجيه رؤوس الأموال لقطاعات أكثر إنتاجية.
  • زيادة مداخيل البلديات وإستثمارها في تحسين البنى التحتية والمرافق العامة في الأحياء.


أنواع الأراضي البيضاء

الأراضي البيضاء لا تخرج غالبا عن ثلاثة حالات:

  1. أرض بيضاء (سكنية أو تجارية) ينوي صاحبها المتاجرة بها.
  2. أرض بيضاء (سكنية أو تجارية) ينوي مالكها تعميرها.
  3. أرض بيضاء مملوكة للحكومة.

قانون إمتلاك وتجارة الأراضي

واجه المشرعون لضريبة الأراضي البيضاء عائقين رئيسيين:

  1. صعوبة إيجاد آلية عملية لتقييم الأراضي.
  2. الخوف من رفع سعر الأرض على المشتري النهائي بحيث يضيف مالك الأرض الضرائب التي دفعها على المشتري.

ويهدف القانون لحل وتجاوز هذين العائقين وتغطية الجوانب الأخرى المتعلقة بقانون الضرائب على الأراضي. وسيقسم القانون لجزئين، الجزء الأول يتعلق بالأراضي التي تم إمتلاكها قبل تطبيق القانون، والجزء الثاني يتعلق بالأراضي التي تم إمتلاكها بعد تطبيق القانون.


ملخص قانون إمتلاك وتجارة الأراضي

يتمحور القانون على نقطتين أساسيتين وهي جعل عملية تقييم سعر الإرض تتم من قبل (مالك الأرض) وليس من قبل الحكومة او طرف ثالث. كما تتمحور على عدم قدرة مالك الأرض على رفع التقييم في المستقبل، ودفعه لضريبة سنوية قدرها 5% بناء على السعر الذي حدده هو. ويمكن للمالك أن يخفض سعر الأرض إذا أراد تسريع بيع الأرض ولا يمكنه رفعه مرة أخرى. مع ملاحظة أن الأرض (يجب) أن تكون معروضة للبيع في بورصة تجارة الأراضي بناء على السعر الذي حدده المالك.
ولذلك فإن تقييم المالك للأرض بسعر مرتفع سيؤدي به إلى دفع ضريبة أعلى. وتقييمه لها بسعر منخفض سيجعله يقترب من السعر المقبول سوقيا مما يسرع من بيع الارض. كما أن تقييم الارض من قبل المالك يقلل من تكلفة وصعوبة تنفيذ القانون كما يقلل من البيروقراطية والزمن المطلوب لتنفيذه.
كما يصعب القانون من إمكانية التحايل على القانون عبر التقييم المنخفض لتقليل الضريبة المدفوعة أو عبر تغيير السعر تدريجيا لتجنب دفع ضريبة مرتفعة في البداية.

تفاصيل قانون إمتلاك وتجارة الأراضي

الأراضي التي تم إمتلاكها قبل تطبيق القانون:

1- الأراضي البيضاء المملوكة بغرض التجارة:

اذا كان مالك الأرض ينوي الإحتفاظ بالأرض بغرض المتاجرة بها والربح ببيعها بسعر أعلى في المستقبل فيطبق عليه التالي:

  1. يحدد مالك الأرض سعر بيع الأرض الذي يرغبه.
  2. يتم عرض الأرض في بورصة بيع الأراضي مباشرة وتباع لأي شخص يشتريها بالسعر الذي تم تحديده.
  3. اذا لم تباع الأرض يدفع مالك الأرض ضريبة 5% سنويا بناء على السعر الذي قام هو بتحديده.
  4. لايحق لمالك الأرض زيادة السعر الذي قام بتحديده.
  5. يحق لمالك الأرض تخفيض السعر الذي قام بتحديده مسبقا.

مثال: يمتلك شخص ارضا بمساحة 5000 متر مربع إشتراها بمبلغ مليون ونصف ريال سعودي بغرض المتاجرة وبيعها بربح. بعد بدء تطبيق القانون الجديد يجب على مالك الأرض تحديد السعر الذي ينوي بيع الأرض فيه، يرغب المالك بربح مبلغ مليون ريال من بيع الأرض، فقام بتحديد سعر عرض الأرض بمبلغ مليونين ونصف ريال، ولم يكن هناك من يرغب بشراء الأرض بهذا السعر، يفرض على مالك الأرض دفع مبلغ 125 ألف ريال سنويا كضريبة حتى يتم بيع الأرض بالمبلغ الذي حدده. اذا أراد مالك الأرض تجنب دفع هذه الضريبة فيمكنه تخفيض السعر حتى يناسب سعر السوق ويتمكن من بيعها بوقت أسرع.

2- الأراضي البيضاء التجارية المملوكة بغرض الإستخدام:

اذا كان مالك الأرض ينوي إستخدام الأرض باستثمارها والبناء عليها فيطبق عليه التالي:

  1. يحدد مالك الأرض سعر بيع الأرض في حال غير رأيه في إستثمارها وقرر بيع الأرض.
  2. يعطى المالك فترة سماح ثلاثة سنوات لإستخدام الأرض.
  3. في حال عدم إستخدام الأرض خلال الثلاث سنوات تعرض الأرض في المزاد.
  4. تباع الأرض لأعلى سعر في المزاد.
  5. إذا بيعت الأرض بسعر أعلى من السعر الذي حدده مالك الأرض يعطى مالك الأرض مبلغ يساوي للسعر الذي حدده في البداية فقط.
  6. يدفع المالك 15% ضريبة بأثر رجعي عن الثلاثة سنوات التي إنقضت بدون دفع ضريبة.
  7. بقية المبلغ الزائد يذهب للبلدية.
  8. اذا بيعت الأرض بأقل من السعر الذي حدده مالك الأرض يأخذ المالك كامل المبلغ مخصوم منه الضريبة بأثر رجعي.
  9. يدفع مالك الأرض 15% ضريبة بناءا على السعر الذي حدده وليس بناء على السعر الذي انتهت به المزايدة.
  10. اذا رغب المالك في تمديد فترة السماح لثلاثة سنوات أخرى يمنح ذلك ولكن يسقط حقه من أي مبلغ من بيع الأرض في حال عدم إستخدامه لها بعد ثلاثة سنوات وعرضها في المزاد ويذهب كامل المبلغ للبلدية.

مثال: يمتلك شخص أرضا تجارية بمساحة 2000 متر مربع إشتراها بمبلغ 3 ملايين ريال سعودي، يقول مالك الأرض بأنه لاينوي المتاجرة بالأرض وأنه ينوي إستخدامها لإقامة مشروع تجاري، يطلب من مالك الأرض تحديد سعر للأرض في حالة قرر بيعها في المستقبل، حدد مالك الأرض سعر 5 ملايين ريال في حال قرر بيعها، مرت ثلاثة سنوات ولم ينفذ مالك الأرض مشروعه، يخير مالك الأرض بين عرض أرضه في المزاد أو تمديد فترة السماح، يقرر مالك الأرض بيع الأرض، تعرض الأرض في المزاد ووصل سعر أعلى طلب في المزاد 6 ملايين ريال سعودي، يحصل مالك الأرض على 5 ملايين ريال ويخصم منها ضريبة 15% كضريبة بأثر رجعي عن ثلاثة سنوات من عدم الإستخدام، أي أن صافي المبلغ الذي يحصل عليه التاجر هو 4 ملايين و 250 ألف ريال. تذهب الضريبة و المبلغ الزائد في المزاد أي ما إجماليه 1 مليون و 750 ألف ريال للبلدية.

3- الأراضي البيضاء السكنية المملوكة بغرض الإستخدام:

اذا كان إجمالي مساحة الأراضي المملوكة للشخص أقل من 3000 متر:

  1. يحدد مالك الأرض السعر الذي يرغب ببيعه بها في حال غير رأيه وقرر البيع.
  2. يعطى المالك فترة سماح غير محدودة لعدم إستخدام الأرض.
  3. اذا قرر المالك بيعها بعد أي عدد من السنوات يتم طرح الأرض في المزاد.
  4. تباع الأرض لأكثر سعر.
  5. يحصل المالك على المبلغ الذي حدده في البداية اذا بيعت الارض بمبلغ مساوي او يزيد عن السعر الذي حدده ناقص الضريبة بأثر رجعي.
  6. يخصم من المبلغ 5% من المبلغ الذي حدده مسبقا ضرب عدد السنوات منذ تطبيق القانون بحد أقصى 50% من القيمة التي حددها.
  7. اذا بيعت الارض بسعر اقل من المبلغ الذي حدد يحصل على المبلغ ناقص 5% من القيمة التي حددها مسبقا ضرب عدد السنوات بحد أقصى 50% من القيمة التي حددها.

مثال: يمتلك شخص أرضا سكنية بمساحة 500 متر مربع وينوي بناء منزله على الأرض، يقوم المالك بتحديد مبلغ 500 ألف ريال كسعر للأرض في حال غير رأيه وقرر بيع الأرض. بعد إنقضاء 4 سنوات قرر المالك بيع أرضه، عرضت الأرض في المزاد ووصل أعلى سعر 350 ألف ريال، يحصل المالك على 350 ألف ريال ويقوم بدفع (4 * 5% * 500 ألف) أي 100 ألف ريال. أي أن الصافي سيكون 250 ألف ريال.

اذا كان إجمالي مساحة الأراضي المملوكة للشخص أكثر من 3000 متر:

  1. يحدد مالك الأرض السعر الذي يرغب ببيعه بها في حال غير رأيه وقرر البيع.
  2. يعطى المالك فترة سماح ثلاثة سنوات لإستخدام الأراضي التي تزيد عن ال 3000 متر.
  3. اذا انقضت الثلاثة سنوات من دون أن يستخدم الاراضي يجب عليه عرض الاراضي للبيع في المزاد بحيث يتبقى لديه 3000 متر أو أقل فقط.
  4. يحصل المالك على قيمة الارض التي حددها مسبقا ناقص 15% ضريبة بأثر رجعي.
  5. اي مبلغ يزيد عن قيمة الارض التي حددها تذهب للبلدية.
  6. اذا بيعت الأرض بقيمة أقل من المبلغ الذي حدده يحصل على المبلغ ويخصم منه 15% من قيمة الارض التي حددها ضريبة بأثر رجعي.
  7. يمكنه زيادة فترة السماح لفترة لخمس سنوات إضافية ويسقط حقه من اي مبلغ بعد إنقضاء الخمس سنوات من دون إستخدام.
  8. يطبق على بقية الاراضي المتبقية ما يطبق على من يملك أقل من 3000 متر.

الأراضي التي تم إمتلاكها بعد تطبيق القانون:

1- الأراضي البيضاء المملوكة بغرض التجارة:

بعد البدء بتطبيق القانون لا يسمح بشراء الأراض البيضاء بغرض التربح من خلال بيعها مرة أخرى.

2- الأراضي البيضاء التجارية المملوكة بغرض الإستخدام:

اذا كان مالك الأرض ينوي إستخدام الأرض باستثمارها والبناء عليها فيطبق عليه القانون التالي:

  1. يعطى المالك فترة سماح ثلاثة سنوات لإستخدام الأرض.
  2. في حال عدم إستخدام الأرض خلال الثلاث سنوات تعرض الأرض في المزاد.
  3. تباع الأرض لأعلى سعر في المزاد.
  4. يعطى مالك الأرض مبلغ يساوي للسعر الذي إشترى فيه الأرض.
  5. يدفع المالك 15% ضريبة بأثر رجعي عن الثلاثة سنوات التي إنقضت بدون دفع ضريبة.
  6. بقية المبلغ الزائد يذهب للبلدية.
  7. اذا بيعت الأرض بأقل من السعر الذي إشترى فيه المالك الأرض يأخذ المالك كامل المبلغ ويدفع 15% ضريبة بناء على السعر الذي إشترى فيه الأرض وليس بناء على سعر المزايدة.
  8. يمكن للمالك تمديد فترة السماح لثلاثة سنوات أخرى ولكن يسقط حقه من اي مبلغ من بيع الأرض.
  9. في حال عدم إستخدامه لها بعد ثلاثة سنوات (أي فترة السماح الثانية) تعرض الأرض في المزاد ويذهب كامل المبلغ للبلدية.

3- الأراضي البيضاء السكنية المملوكة بغرض الإستخدام:

اذا كان إجمالي مساحة الأراضي المملوكة للشخص أقل من 3000 متر:

  1. يعطى المالك فترة سماح غير محدودة لعدم إستخدام الأرض.
  2. اذا قرر المالك بيعها بعد أي عدد من السنوات يتم طرح الأرض في المزاد
  3. تباع الأرض لأعلى سعر.
  4. يحصل المالك على المبلغ الذي إشترى في الأرض في البداية اذا بيعت الارض بمبلغ مساوي او يزيد عن السعر الذي إشترى فيه الأرض.
  5. يخصم من المبلغ 5% من المبلغ الذي إشترى فيه الأرض ضرب عدد السنوات منذ تطبيق القانون بحد أقصى 50% من القيمة التي إشترى فيها الأرض.
  6. اذا بيعت الارض بسعر أقل من المبلغ الذي إشترى فيه الأرض يحصل على المبلغ ناقص 5% من القيمة التي إشترى فيها الأرض ضرب عدد السنوات بحد أقصى 50% من القيمة التي إشترى فيها الأرض.

اذا كان إجمالي مساحة الأراضي المملوكة للشخص أكثر من 3000 متر:

  1. يعطى المالك فترة سماح ثلاثة سنوات لإستخدام الأراضي التي تزيد عن ال 3000 متر.
  2. اذا انقضت الثلاثة سنوات من دون أن يستخدم الاراضي الزائدة يجب عليه عرض الاراضي للبيع في المزاد بحيث يتبقى لديه 3000 متر أو أقل فقط.
  3. يحصل المالك على قيمة الارض التي إشترى فيها الأرض ناقص 15% ضريبة بأثر رجعي إذا بيعت الارض بأكثر من قيمة شراءه لها.
  4. اي مبلغ يزيد عن قيمة الارض الأصلية يذهب للبلدية.
  5. اذا بيعت الأرض بقيمة أقل من مبلغ شراءه يحصل على المبلغ ويخصم منه 15% من قيمة شراءه للأرض كضريبة بأثر رجعي.
  6. يمكنه زيادة فترة السماح لفترة لخمس سنوات إضافية ويسقط حقه من اي مبلغ بعد إنقضاء الخمس سنوات من دون إستخدام، وتعرض الأرض للمزاد ويذهب كامل المبلغ للبلدية.
  7. يطبق على بقية الاراضي المتبقية ما يطبق على من يملك أقل من 3000 متر.

4- الأراضي البيضاء المملوكة للحكومة والمنح الكبيرة:

  1. تقوم الحكومة بعرض المخططات في المزاد العلني لمنح إمتياز التطوير لشركات تطوير البنية التحتية او شركات تطوير المساكن.
  2. قيمة المزاد تذهب للبلدية وتستخدم في تطوير المخطط وإيصال الخدمات وبناء المدارس والمرافق الاساسية.
  3. تحصل الشركة صاحبة أعلى عرض على إمتياز تطوير الأرض.
  4. تمنح شركة تطوير البنية التحتية مهلة سنتين للإنتهاء من التطوير.
  5. يتم تحديد مستوى التطوير من قبل جهة مختصة وتحديد تكلفة التطوير للمتر.
  6. بعد الإنتهاء من التطوير تعرض جميع الأراضي بدون إستثناء في المزاد.
  7. يحدد السعر الأدنى للمتر في المزاد بناء على المعادلة التالية: (تكلفة الإمتياز للمتر + تكلفة تطوير المتر + 10% هامش ربح)
  8. بعد مرور ثلاثة سنوات يجب عرض جميع الأراضي التي لم تباع من دون حد أدنى.
  9. بالنسبة للشركات التي تقوم بتطوير البنى التحتية وبناء المساكن عليها فلها الحرية في تحديد الأسعار وفترات البيع.
  10. تطبق على كل مشتري الأراضي قوانين تملك الأراضي والتي تتضمن عدم إمكانية المتاجرة بها حيث يجب عليهم استخدامها.

متطلبات تطبيق القانون

  1. بورصة مركزية لتجارة الأراضي على غرار سوق الأسهم.
  2. حصر وتسجيل جميع الأراضي البيضاء المملوكة لغير الحكومة.


مراحل تطبيق القانون

قد يكون من الصعب تطبيق القانون بكامل بنوده منذ البداية، ولذلك فيمكن تطبيق القانون تدريجيا حتى يتأقلم سوق العقار مع التغييرات وتكون عملية الإنتقال أكثر سلاسة.

مراحل تطبيق القانون:

المرحلة الأولى:

  • تطبيق القانون على جميع الأراضي التي يتم شراؤها بعد سن القانون. وبذلك لن يستطيع المشتري للأرض أن يتاجر بها وإنما عليه إستخدامها بناءا على القانون. سيؤدي تنفيذ هذا البند إلى القضاء على تدوير الأراضي والصفقات الوهمية، وذلك لأن التاجر يمكنه شراء الأرض ولكن لا يمكنه بيعها. كما سيؤدي علم ملاك الأراضي بقرب تنفيذ بقية بنود القانون إلى بيع المزيد مما يملكون، وسيطبق القانون مباشرة على كل أرض يتم بيعها. وبسبب ذلك ستبدأ الموجة الأولى من إنخفاض الأسعار.
  • حصر وتسجيل جميع الأراضي المملوكة لغير الحكومة بنظام إلكتروني مركزي.

المرحلة الثانية:

  • تطبيق القانون على الأراضي الحكومية التي يتم طرحها لشركات التطوير العقاري. وذلك لزيادة المعروض من الأراضي والدفع بموجة جديدة من إنخفاض الأسعار.

المرحلة الثالثة:

  • تصنيف غرض إمتلاك الأرض إلى إستثماري (أي البناء عليها) أو تجاري (أي بيع الارض بربح).
  • تحديد أسعار الأراضي من قبل ملاكها وتسجيل السعر في النظام المركزي.

المرحلة الرابعة:

  • البدء بتطبيق القانون على الأراضي المملوكة قبل تنفيذ القانون، وبذلك يشمل القانون جميع الأراضي البيضاء.

تأثير القانون على الإقتصاد ورفاهية المواطن

تطبيق قانون الضرائب على الأراضي البيضاء سيكون له تأثيرات إيجابية هائلة على الإقتصاد الوطني ورفاهية المواطن، بل أن هذا القانون هو أهم قانون إقتصادي يمكن أن يطبق. وذلك لما يشكله العقار من اهمية. وسأسرد أهم المشاكل التي سيخففها ويعالجها تطبيق القانون:

أهم المشاكل التي سيحلها القانون:

  1. الأزمة الإسكانية: أحد أهم أسباب الأزمة السكنية التي يواجهها المواطنون هو إرتفاع أسعار الأراضي، حيث تشكل قيمة الأرض حاليا أكثر من 30% من تكلفة البناء وهو رقم كبير جدا يعيق الكثيرين عن بناء منازلهم، كما إن إرتفاع أسعار الأراضي يزيد من تكلفة تطوير المساكن للشركات التي تستمثر في بناء المنازل والأحياء السكنية النموذجية، بل حتى مشاريع الإسكان الميسر الذي أطلقها الملك عبدالله عجزت الحكومة من تنفيذها في كثير من مدن المملكة بسبب عدم توافر أراضي بأسعار معقولة أو عدم توفر أراضي مملوكة للحكومة.
  2. النمو الصناعي: سيفاجأ البعض اذا عرف أن أحد اهم معوقات النمو الصناعي في البلد هو عدم توافر الأراضي الصناعية، حيث يشتكي كثير من رجال الأعمال من عدم قدرتهم على إنشاء مصانع جديدة بسبب عدم توفر الأراضي، ولا تتمكن الحكومة من توفير الأراضي بسبب أن أغلب الأراضي المناسبة للمشاريع الصناعية مملوكة لأفراد لا يرغبون ببيعها بسعر مناسب.
  3. أسعار السلع والخدمات: سيؤدي إنخفاض أسعار الأراضي البيضاء إلى أنخفاض شامل في إيجارات المحلات التجارية والمشاريع التجارية، مما سيمكنهم من تخفيض أسعار سلعهم وخدماتهم التي يشكل الإيجار جزءا كبيرا منها.
  4. الرفاهية: سيرفع هذا القانون من مستوى الرفاهية لدى المواطنين، لأن المواطن ستتوفر لديه المزيد من الأموال التي يمكن إنفاقها على رفاهيته بسبب إنخفاض أسعار السلع والخدمات والإيجارات.
  5. النمو الإقتصادي: زيادة بناء المنازل، والنمو الصناعي، وزيادة الإنفاق من قبل المواطنين على الرفاهية، سيدفع بعجلة النمو الإقتصادي بشكل متسارع وسيرفع من الناتج القومي بشكل كبير وسيزيد من أعداد الطبقة المتوسطة في المجتمع. كما أن القانون سيبعد أصحاب الأراضي من الإستثمار في الأراضي البيضاء (الغير منتجة) وتوجيه رؤوس الأموال إلى قطاعات منتجة تخدم المواطن وتسرع من النمو الإقتصادي.
  6. البطالة: سيؤدي تسارع النمو الإقتصادي وزيادة الإنتاج إلى زيادة فرص العمل وتقليل البطالة.
  7. الفقر: سيؤدي إنخفاض تكاليف السكن وإنخفاض البطالة والأسعار إلى تقليل نسبة المواطنين الذين يقعون تحت خط الفقر.
  8. توزيع الثروة: سيؤدي القانون إلى توزيع أكثر عدالة للثروة، فقد تسبب إحتكار الأراضي البيضاء في العقود الماضية إلى تركز الثروات في أيدي قلة يمتلكون مساحات شاسعة من الأراضي من دون أي يسهموا بأي فائدة إقتصادية على الوطن.


خاتمة

هناك محاولات حثيثة من قبل القيادة في السعودية لتنفيذ إصلاحات في أكثر من مجال للتقليل من معاناة المواطنين وتسريع النمو الإقتصادي، هذه المحاولات لن تكون ذات تأثير كبير إذا لم يتم حل مشكلة العقار بشكل جذري، فتأثيرها كما ذكرنا يشمل غالبية مناحي الحياة والإقتصاد، لذلك فإن علاج هذه المشكلة يجب أن يكون على رأس أولويات أصحاب القرار، واذا ما نجح المشرعون في سن هذا القانون وتنفيذه فإنه سيكون نقطة تحول تاريخية، يطال تأثيرها أجيالا كثيرة في المستقبل.
وقبل أن أختم أود أن اشير أن الباب مفتوح لأخذ الافكار من هذا المقال والتعديل عليها او تقديمها كما هي لأي جهة ذات صلة بالقرار أو بسن القوانين.

تدوينات ذات صلة:
مملكة المونوبولي

المقال منشور في جريدة الرياض:
http://www.alriyadh.com

تعليقات فيس بوك

45 thoughts on “قانون ضريبة إمتلاك وتجارة الأراضي في السعودية

  1. alkamikazi

    أذكر أنني تناقشت مع أحد الإخوة بخصوص نفس الموضوع قبل فترة، قانونك المقترح فيه الكثير من العقلانية في حل أغلب المشكلات التي قد تحدث إن طبق (وهذا ما أتمناه).

    (أتمنى لو كان عندنا خريطة توضح الأراضي البيضاء المملوكة والغير مملوكة في جميع المملكة، أو على الأقل أن يفصح عن كبار ملاك الأراضي عندنا وكم مساحات هذه الأراضي…. مجرد أمنية)

    لو كان مجلس الشورى بالتصويت كان صوت لك. :)

    Reply
  2. فؤاد الفرحان

    جهد مشكور وعمل رائع اخوي عصام…
    ..
    مجرد التفكير في هذا الموضوع هو عمل رائع…

    - هل هناك حلول مبتكرة لدول أخرى في طور النمو مثلنا لحل هذه المشكلة الكبيرة؟
    - كيف يمكننا نحول هذا الموضوع لمشروع ضغط شعبي عام مثلما فعل المدرسين خلف مشكلتهم؟
    - هل مشروع الإسكان الذي أعلن عنه قبل كم سنة ثم اختفى من الإعلام لازال قيد الدراسة؟ ماذا حصل فيه؟

    Reply
  3. أحمد باعبود

    تتذكر إني قلت لك أكتب يا عصام في أخر مره تقابلنا فيها، لأن تدويناتك من النوع الثقيل جداً و أيضاً أتفهم الجهد و الوقت الكبير الذي يستغرقه وضع مثل هذا المشروع بهكذا تفصيل.

    بصراحة أحتاج لقراءة المشروع عدة مرات حتى أناقشه بصورة شاملة.

    لكن هناك بعض النقاط الأولية التي أود طرحها:
    - مشروعك يصادم فكرة حرية السوق و أن السوق هو الذي يحدد السعر العادل للسلعة، على الرغم من أنني لست من مؤيدي فكرة حرية السوق بشموليتها المطروحة و خصوصاً في السعودية و علمي أن حرية السوق تعني عدم وجود إحتكار و خلافه كما هو الوضع لدينا.

    - المشروع في نقطة الإجبار على البيع بسعر يحدده المالك مسبقاً فيه ظلم له، لأن الأوضاع الإقتصادية قد تتغير بصورة كبيرة جداً في فترة بسيطة مثلما رأينا خلال ال9 أشهر الماضية. و بالتالي أن يحدد الشخص سعراً للبيع و هو لا يعلم ما قد يأتي سواء سلباً أو إيجاباً فيه ظلم له.
    قد يكون هناك تعديل بحيث تكون هناك نسبة مثلاً 20% أكثر من معدل سعر البيع في المخطط أو المنطقة التي بها الأرض، لو تجاوز ذلك فيطبق عليه النظام الخاص بالإجبار، أو أن يكون هناك تقييم للسعر من قبل المالكين كل سنة أو ستة أشهر بحيث يقوم من قد يطمع في البداية بالتعديل حتى يتمكن من البيع بدل أن يدفع الضريبة.

    - بالطبع مشروع كهذا يحتاج إلى شفافية و سلطة تنفيذية قوية جداً للضغط على كبار المتنفذين و أتباعهم، هل يمكن أن يحصل هذا في بلدنا؟ (يا ريت!!)

    خلال كتابة التعليق عدت للمشروع و قراءته من جديد، و أقولك لك يا عصام الله يبارك في عقل يفكر هكذا :) .. و المشروع مميز بصراحة و إن شاء الله يجد مزيد من الردود التي تضيف إليه فعلاً.

    Reply
  4. عصام الزامل Post author

    كاميكازي

    خريطة للأراضي البيضاء أمر ضروري جدا.. ويجب أن يكون جزء من البورصة المقترحة لضبط سوق العقار.

    لو صرت بمجلس الشورى ماراح يكون عندي وقت اكتب المقال :)

    Reply
  5. عصام الزامل Post author

    فؤاد..

    1- لا اعتقد ان هناك دولة يحدث بها ما يحدث لدينا! باسثناء بعض دول الخليج على ما اعتقد.. مثل البحرين…

    2- بالإرادة :)

    3- باختصار… لم تجد الحكومة أراض تقيم عليها المشروع.. أمر مبكي صح؟

    Reply
  6. عصام الزامل Post author

    أبو جوري،،

    يعني خلاص مسموح لي ما أكتب دايم ؟ :)

    بعدين تعليقاتك تحتاج تدوينة لحالها للرد عليها…

    بالنسبة لحرية السوق والأراضي البيضاء.. انا فصلت نقاش هذي النقطة في موضوعي السابق (مملكة المونوبولي).. ووضحت أن حرية السوق لا تنطبق على الأراضي البيضاء لعدة أسباب…

    وفي الواقع أنت ذكرت نقطة مهمة .. تقول أن السوق يحدد السعر.. إذن عزيزي أبو جوري.. لماذا تظل الأراض عشرين سنة او اكثر من دون أن تباع؟ هل يعقل أنه لا يوجد (اطلاقا) من يرغب بشراءها.. أم ان من يريد شراءها لم يقدم السعر اللي (في راس) مالك الأرض؟ من الناحية النظرية.. كل أرض بيضاء تشاهدها في البلد.. لها سعر سوق.. ولكن تجار العقار (لا يعرضون) اراضيهم بهذا السعر… والسبب أن الارض.. لا تتعرض للإهلاك (أي إنخفاض السعر مع الزمن).. ولا تبور (مثل الاغذية).. ولا يمكن أن ينافسك فيها أحد… يعني مستحيل اسوي ارض مطابقة لأرضك :)

    بالنسبة لنقطة الإجبار.. انا أخي ابوجوري.. لا أرى أن يتاجر أي شخص بالأراضي البيضاء.. ولو جاء نظام وأخذ كل الاراضي البيضاء التي لم تستخدم وكانت اكثر من الحاجة الطبيعية لبناء منزل.. لصفقت لهذا القرار.. ولكنني حاولت أن اكون واقعيا.. وان يكون الضرر على تجار العقار أقل.. لأنهم بالنهاية لم يقوموا بأمر يخالف النظام.. وهدف القانون على المدى الطويل هو القضاء على هذه التجارة.. وذلك بعد أن تباع آخر أرض تم شراءها قبل تطبيق القانون…
    وردا على النقطة بالتحديد.. تقول أن الظروف تتغير.. وهل تريدنا أن نلاحق (جشع) مالك الأرض للأبد… مالك الارض اشترى الارض بمليون ريال مثلا… ثم حدد السعر بمليون ونصف…. بعد سنة تحسن وضع الاقتصاد… وقال.. لأ.. انا اريد أن ازيد ربحي.. ورفع السعر لمليونين.. السؤال.. إلى متى؟؟ اذا كان المالك حريصا على الحصول على أرباح فلكية.. فليحدد سعرا فلكيا.. ويتحمل عبء الضريبة التي ستفرض عليه.
    الأمر الجوهري في القانون المقترح ايضا.. هو (تسهيل عملية التقييم).. اذا اضفنا للقانون عمليات تقييم دورية.. من طرف الحكومة او غيرها.. سيكون هناك بيروقراطية شديدة.. ويصبح تطبيق القانون مكلفا جدا…

    - بالنسبة لصعوبة التنفيذ… نعم هذا أهم قرار اقتصادي.. و (أصعب) قرار اقتصادي… ولكنه سيطبق إن عاجلا أو آجلا بإذن الله.

    تحياتي

    Reply
  7. محمد الصالح

    قانون مهم .. وأظن أن الكثير من الدول الأجنبية تعمل به ..

    الغريب في الموضوع .. أن الدولة لا تلتفت لارتفاع أسعار العقار .. كون المتضرر مواطن وهو ليس الأمر الأول والأخير الذي يتضرر منه المواطن !

    وقد قرأت تصريح لنائب وزير البلدية .. أنه لا نية لفرض الزكاة على أصحاب الأراضي البيضاء !!

    شكراً لك عصام ..

    Reply
  8. عبدالهادي

    نظرة شاملة تكشف للجميع بعض الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لإحتكار الأرض .. جوزيت خيرا …

    في اعتقادي إن مشروع من هذا النوع قابل للتطبيق … من الواضح أنه لا يوجد أي فرق بين احتكار سلع مهمة مثل الرز ، الإسمنت ، الحديد .. الخ واحتكار الأرض !!! (رأينا جميعا كيف كانت تقوم دوريات الشرطة وأمارات المناطق بغارات على أماكن تخزين الحديد في الاستراحات والمستودعات خارج المدن … وتجريم من يقوم بهذا العمل وإجباره على بيعها بالسعر العادل !! …. )

    مقال مفيد ذو صلة (صحيفة الجزيرة)
    http://www.al-jazirah.com.sa/96631/ec15d.htm

    Reply
  9. ابراهيم القحطاني

    كانك جالس معنا يا عصام …

    قبل يومين كنا نتكلم عن العقار … وطرحت فكره تدور في بالي من زمان ..

    وهي في نفس هدف موضوعك .. اللي هو ارتفاع اسعار الأراضي ..

    أنا اشوف انه لابد من تصحيح الوضع الحالي …

    الآن لما الواحد يشتري الارض يشتريها من راعي المخطط … وراعي المخطط شاريها من تاجر … والتاجر شاريها من تاجر … والسلسله تطول الى ان تصل في الغالب الى أمير … اللي هو خذا الأرض كمنحه …

    السلسله هذي كل ماطالت كل ما زاد مبلغها …

    باختصار …

    يتم نزع الملكيه على الأراضي وحل مشكلتها مع اصحابها ..

    وبعد هذا يتم اعطاء الارض الى شركة تطوير … تجهز الارض والبيت ويتم تسليمه الى المواطن مقابله نسبة ارباح مقدارها 25% مثلاً …. وبما ان الشركه هي اللي ماخذه البكج كامل فبيطلع عليها البيت برخيص …

    وهنا يصير المستفيد واحد اللي هو شركة التطوير …

    واما بالنسبه للاراضي البيضاء يطبق عليها القانون اللي انت ذكرته

    وبالطريقه هذي نكون حلينا مشكلة الاسكان ومشكلة العقار …

    وين مجلس الشورى عنا ياعصام :)

    Reply
  10. Pingback: ضرورة وضع قانون ضريبي للأراضي البيضاء | حلم سعودي

  11. صارخ بصمت

    البش مهندس عصام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أولا … مافي داعي اني ابدي اعجابي بشخصيتك – ماشاء الله عليك – والمامك بمختلف القضايا والمواضيع وحبك للبحث والاطلاع .. وانا احترمك كثير الاحترام لشخصك وخلقك وتعاملك ورقيك

    ثانيا .. يا أخي العزيز .. انت جئت على مشكلة كبيرة وخطيرة على مستوى العالم وليس على مستوى الوطن فحسب .. ويختلف حجم النهب من وطن لآخر وفي النهاية النتيجه واحدة وحقا هذا الموضوع مهم ويستحق الوقوف والبحث عن حلول

    ثالثا .. أختلف معك في أن الضرائب قد تكون حلولا لجميع هذه المشاكل … ربما لأني لست متخصصا في هذا المجال ولا أملك خلفية كبيرة عن هذا الموضوع الكبير والمتشعب .. ولكن استوقفتني الفقرة الثالثة التي تخص الأراضي البيضاء السكنية المملوكة بغرض الإستخدام

    اذا اشترى شخص ما أرضا ليستخدمها كشخصه ولكن وبعد 3 سنوات لم يستطع ان يؤمن المبالغ للبناء بسبب الركود الاقتصادي ولم يكن امامه من خيار سوى ان يبيعها

    ومن الطبيعي ان يكون سعر الأرض منخفضا لأنه وببساطة في هذه الفترة لن يكون هناك اقبال على الأرض وسوف يتم بخسها ثمنها وايضا سيتم اخذ ضريبه على السنوات التي مضت

    أرى بأن هذه الفقرة فيها اجحاف لبعض الحالات

    رابعا .. يا بش مهندسنا انا ارى انك أقدر على وضع قانون أفضل من هذا وبدون ادخال الضرائب

    مثلا تقسيم الأراضي حسب خدماتها والأحياء القريبة والمجمعات الخدمية والازدحام السكاني والحركة التجارية وازدحام السير وغيرها من عوامل

    فلا تستوي أرض مكتملة الخدمات وفي منطقة حيوية بأرض أخرى في مخطط جديد لم يكتمل .. فقط لأن المزاد كان غريبا ووهميا

    ثم اننا سنواجه حالات مختلفة ومشاكلة من أجل الرقابة على المزاد والتلاعب وغير أمور التهرب من الضرائب بسبب صعوبة متابعتها

    لكن بسن نظام محدد لتسعير الأراضي نكون بذلك وضعنا خطا للسعر الأعلى على خلفية دراسة علمية دقيقة ولا نحتاج سوى لفريق باحث يرصد المتغيرات بشكل دوري على المناطق

    على كل حال هي وجهات نظر … وقلة معرفتي بالموضوع تجعل حجتي في نسبة كبيرة من الخطأ والضعف

    شكرا لك يا مهندس

    Reply
  12. عصام الزامل Post author

    شكرا أخ عبدالهادي على الإضافة.. أمر أيجابي أن الصحافة لديها إهتمام بالموضوع.. وهذا يعني أن هناك رغبة شعبية حقيقية في تطبيق هذا الأمر.

    Reply
  13. عصام الزامل Post author

    سلسلة التربح من الاراضي قبل وصولها للمستهلك النهائي أمر مضحك فعلا.

    وأزيدك من الشعر بيت.. في مزادات مخططات الأراضي.. ملاك الارض يشاركون بالمزايدة! ويرفعون الاسعار اذا لم تصل للسعر الذي يريدونه! والله مهزلة.

    Reply
  14. عصام الزامل Post author

    صارخ بصمت،،

    شكرا لك.

    بالنسبة للمشاكل.. هي تعالج أو (تخفف) هذه المشاكل. اذا كان لديك نقطة معينة تعتقد أنها لن تعالج أو تخفف اذا انخفضت اسعار الاراضي فيمكنني توضيحها بشكل تفصيلي…

    بالنسبة للارض التي لم يستطع المشتري بناءها.. أحد أهداف القانون أن لا يشتري الشخص أرضا اذا لم يكن مستعدا (لإستخدامها) .. وذلك حتى لا يفوت الفرصة على غيره للإستفادة منها.

    بالنسبة لمتابعة الضرائب والمزادات.. حاولت أن يكون من الصعب جدا التلاعب على القانون.. بالإضافة إلى سهولة وقلة تكلفة تطبيقه. وهو أسهل بكثير من وضع فرق لتحديد أسعار الاراضي.. لأن السوق هو الذي يجب أن يحدد الاسعار.

    تحياتي

    Reply
  15. الجبسه

    السلام عليك أخي عصام

    موضوع أكثر من رائع ومجهود كبير لحل مشكلة مستعصية ترهق المواطن وتحد من نمو الإقتصاد

    أرجو منك أن تطلع على التالي:

    http://httpwww.islamtoday.com/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=186&artid=12627

    قانون ريكاردو
    http://www.youtube.com/watch?v=6ZkfmY1PMng
    http://www.youtube.com/watch?v=ki-Od1MMa78
    http://www.youtube.com/watch?v=7EWsHD-ZuJ8

    أرجو أن تتقبل تحياتي لشخصك وتقديري لقلمك

    والسلام ختام

    Reply
  16. عصام الزامل Post author

    أخي الجبسة.. يشرفني مرورك وتعليقك على المقال.. :) انا من أكبر المعجبين بكتاباتك في منتدى أعمال الخليج.. فأنت من القلة التي لديها إدراك حقيقي ونظرة شمولية للإقتصاد.

    شاهدت فلم قانون ريكاردو.. وهناك وجهات نظر إقتصادية كثيرة.. تقول بأن الضريبة يكون أن تكون محصورة بالعقار.. وانا أراها منطقية لحد كبير.. لانها تحرر سوق السلع والخدمات… وتسهل توسعه.. ويزيد سعر العقار بشكل موازي لتوسع حجم الإقتصاد.. وبالتالي تزداد ضريبته..

    تحياتي،،

    Reply
  17. المنسدح

    جميل بل رائع هذا الاقتراح……..
    لكن حاميها حراميها والشيوخ ابخص…….
    شف الاراضي اصلا لمن يا استاذي الفاضل بعد كذا لعلنا نطبق القانون
    تقبل مروري.

    Reply
  18. مشارك

    صباح الخير
    نهب الأراضي واحتكارها ميزة اختصت بها السعودية بلا منازع

    Reply
  19. فيصل الغامدي

    عصام ،، يكفي وجود عقل نيّر مثلك في هذا الوطن مشروعك سد تقريباً معظم الثغرات
    لكن خليك مكان هوامير العقار بس للحظة ،، وأقرء قانونك !!!
    عارف ويش راح يسوي : راح يقفل صفحة الجريدة ويقول آبك خرفوا ذولا ولا ايش ؟؟؟
    لكن فيه فكرة تعجِبهم الهوامير :
    يكون هناك هيئة عقارية زي هيئة السوق
    ونشتري أسهم ونضارب يومياً ،، وبدل ما نسميها أسهم نسميها أرضي
    يسير لمن نشتري أسهم قصدي أرضي يقول الواحد فينا : انا عندي خمسين أرض .
    كذا نقدر نمتلك أرض وهذه احسن طريقة بدل ما نشم الهواء .
    انا عارف أن الموضوع جاد وانا عن نفسي راح انقل موضوعك لمدونتي واضيف عليه مقدمة لأن الموضوع مهم لكن في حال كان هناك حملة من جميع المهتمين مثل مدونين ومنتديات وقروبات بالتوفيق لك يا عصام جهد تشكر عليه والله .

    Reply
  20. واحد فاهم

    اشكرك على مشاعرك ومحاولتك لحل مشكلة عويصه :::
    ولكن بكل صراحه لا اتفق معك على ان هذا حل …
    علينا ان نؤمن باساسيات ….
    اولها حرية السوق …. في حلك تدخل صريح وقاتل لهذا المبدأ
    وكأنك تحاول الانتقام من العقاريين لسبب ما
    بالاضافه لهذا فانت لم تشخص الواقع بصوره صحيحه
    ولم تتطرق لمشكلة البنية التحتيه ونسيت ان الاراضي في مجملها لا تنفع للحياه البشريه
    بسبب وضعها منطقة صحراويه ولايمكن تطويرها بسهوله و مقارنتها بالهند او لندن او ميسوري

    عموما عاطفتك نبيلة ولكن تحتاج للموضوعية والبعد عن الشخصنة حتى يمكن وضع حلول للمشاكل التي نعيشها …

    Reply
  21. عصام الزامل Post author

    عزيزي واحد فاهم

    انا لا يهمني مصلحة فرد او مجموعة أفراد.. الذي يهمني هو مصلحة الوطن ككل.. والذي ينعكس بشكل مباشر على مصلحة المواطنين ورفاهيتهم.

    حرية السوق (ليست قرآنا) منزلا.. حرية السوق دعمها هدفه زيادة فاعلية الإقتصاد وزيادة الابداع وبالتالي زيادة رفاهية المواطن والتقليل من إختلال الاقتصاد. ولكن اذا كان الحرية في مجال معين تضر.. فيجب التحكم فيها او حتى ايقافها.. كما هو الحال مع العقار.. وكما هو الحال أيضا مع أسواق المال العالمية التي أدت حرية السوق فيها الى تدمير اقتصاد العالم.

    تحياتي

    Reply
  22. عبدالله التميمي

    بداية مشروع قانون يحتاج الى ارادة و ضغط من الدولة و على الدولة.

    مسألة التقييم من قبل المالك اعتقد انها تعقد الموضوع اكثر، البديل الافضل ان تكون هناك عدة نطاقات حول المركز و بناءا على تقييم سعر المتر المتوسط لكل نطاق جغرافي تؤخذ الضريبة (من عقود المحاكم على سبيل المثال) و هذه الاسعار تحدث دوريا.
    الامر الاخر ان لهذا القانون جوانب سلبية و تبعات ،بكل تأكيد، يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار لتعديل و تطوير القانون.

    دافعي الضرائب في اي مكان بالعالم يميلون الى التصديق و التهويل بانه يوجد من يتهرب من الضريبة و يكون هذا دافع لهم لكي يتهربوا من الضريبة ايضا، فما بالك بمكان مثل السعودية مليء بالفساد الاداري و المحسوبيات. بمعنى اخر هل سيوجد اراضي لن يؤخذ عنها ضريبه لان المالك لها رفيع المستوي!!! اذا حدث مثل هذا الامر سيكون للقانون نتائج عكسية تماما و لن يستفيد المواطن. لان الاراضي اصبحت عليه بتكلفه اعلى نسبا بينما المتنفذين سيتملكون بسعر ارخص نسبيا. بهذه الحالة تصبح السعودية عباره عن اقطاعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. …..

    ارجو اني وضحت الصورة
    وشكرا على هالجهد اخ عصام …

    Reply
  23. حسين حسن

    يجب تحديد الحد ألأقصى من مسـاحة ألأراضي الممكن تملكها من قبل المواطن وفي حال تجاوز هذه المسـاحة يتم تحديد ضريبة تدفع للدولة بحيث تكون هناك نسبة طردية للضريبة فليس من المعقول أن يتساوى من يملك 1000 متر مربع مع من يملك مليون متر مربع.

    Reply
  24. ابوصهيب

    لن نتقدم او نتطور إلا إذا تنزلنا او تخلصنا من عقدة الإعتداد بالرأي والإقتداء بما يسمي بالتجارب الناجحة للدول المتقدمة والتي هي أفضل منا بكثير ( وهذه ليست عقدة نقص وأنما هو واقع يجب ان نتعامل معه لكي نتطور في هذا المجال ومجالات أخرى ) البلد والمواطن تعبت من الدراسات المكلفة والمضيعة للوقت والتي تعتمد في الغالب على لنا خصوصيتنا ( الشماعة المميتة )

    Reply
  25. أبوليان

    اخوي عصام واللي ساكن بعشه 4*4 ماذا يفعل ؟
    ونسأل الله ان هذا القرار لايشمل المقابر مستقبلا !

    Reply
  26. عصام الزامل Post author

    الأخ ابوليان

    لم افهد قصدك تماما..

    ولكن.. بعض الناس تسكن في عشش لأنها لا تستطيع تحمل تكاليف أجار شقة.. والسبب إرتفاع سعرها بسبب ارتفاع سعر الأرض التي بنيت عليها.

    Reply
  27. Pingback: مملكة المونوبولي : : مدونة عصام الزامل

  28. ابو احمد

    ياسيدي الكريم والله ما اجد اصدق مما قيل فينا مما قاله سيدنا عمر بن الخطاب

    نحن قوم ذل اعزنا الله بالاسلام ومن يبتغي العزة بغير الاسلام اذله الله

    يعني نحن الان اذل الشعوب والامم لا لقلة المال ولكن لقلة الدين

    (بالله هل لو كل واحد فينا من اصغر راس الى اكبر راس خاف الله في ما بيده من امور اخوانه

    المسلمين هل كان هذا حالنا كتب الله علينا ان لا نرقى الا بالاسلام فقط فقط فقط

    واحد من القوم الذل اخوك ابو احمد

    Reply
  29. فارس

    للأخ العزيز : واحد فاهم

    حرية السوق التي تتحدث عنها قد ألغتها الدولة عندما أعطت بسخاء مفرط منحاً أراضٍ عملاقة لأشخاص معينين ، وقصرت تقصيراً مدقعاً في إعطاء المنح للمواطنين العادين .

    علما أن ما اقترح الكاتب العزيز فيه حده ، ولكن كما يقول القانون الفيزيائي الكوني : لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار و معاكس له في الإتجاه .

    فلولا ما فعلته الحكومة من سياسات غير مدروسة في مجال الأراضي -في المقام الأول- لما إحتجنا لأية حلول .

    كما أشكرك أيها الكاتب العزيز على ما كتبت  

    Reply
  30. أبو ليان

    سلمت أناملك على هذا الطرح أخي الفاضل

    وسلم عقل فكر بهذه الفكره وحفظك الله من كل مكروه …

    حدث لي حادثه قبل فتره من الزمن كنت أسير بمركبتي على طريق الجبيل السريع واستوقفني أحد الأشخاص وهو يقوم بالتأشير بعز الظهيره فوقفت بجانبه وأخذته معي بدا من ملامحه أنه من بلاد الشام وهذا ماتبين لي لاحقاً

    المهم دارت بيننا بعض السوالف ومن ضمنها أرتقاع العقار بيعاً وايجاراً فذكر لي بأنه يعمل بمجال المقاولات سألني سؤال انعقد لساني عن إجابته وانا أطرحه لك أخي عصام ولبقية إخواني :

    قال لي أنظر على الخطوط السريعه يميناً وشمالاً لماذا الحكومه لا تهب للمواطنين الاراضي ؟؟

    سكت فأردف لي بسؤال آخر لماذا مسئولي البلديات بيوتهم مملوكه ولماذا ولماذاً

    ابتسمت وقلت له وقلبي يغلي لهم في الدنيا ولنا بالآخره فانفجر ضحكاً ..

    Reply
  31. Pingback: في مملكة المونوبولي: كيف يغتال تجار الأراضي أحلام الشباب : : مدونة عصام

  32. ابو جود

    بداية بحث مبدئية جيدة وقد تخطت اللجان الموكل إليها مثل هذه المهمات من ناحية السرعة في التقييم والانجاز .

    لكن

    لو اردت أن أبيع الارض التي امتلكها لأخي أو قريب لي لأنها قد تكون عزيزة على قلبي كأن تكون للعائلة أو بها ذكرى معينة خاصة وأردت ان ابيعها له دون غيره من الناس حتى لاتخرج من عندنا

    فكيف سيكون الأمر

    أو مثلا

    قد يكون شخصا ما أنا مدين له بمبغ من المال لنقل 150 الف ريال
    ولا استطيع أن أدفعها له
    والأرض في المزاد لا تساوي 90 الف ريال
    وتقبلها مني عن كل المبلغ بـ 120 الف ريال

    فكيف اصنع

    Reply
  33. ابو جود

    تعديل املائي

    بداية بحث مبدئي جيد وقد تخطى اللجان الموكل إليها مثل هذه المهمات من ناحية السرعة في التقييم والانجاز .

    لكن

    لو اردت أن أبيع الارض التي امتلكها لأخي أو قريب لي لأنها قد تكون عزيزة على قلبي كأن تكون للعائلة أو بها ذكرى معينة خاصة وأردت ان ابيعها له دون غيره من الناس حتى لاتخرج من عندنا

    فكيف سيكون الأمر

    أو مثلا

    قد يكون شخصا ما أنا مدين له بمبغ من المال لنقل 150 الف ريال
    ولا استطيع أن أدفعها له
    والأرض في المزاد لا تساوي 90 الف ريال
    وتقبلها مني عن كل المبلغ بـ 120 الف ريال

    فكيف اصنع
    هل يجب ان ابيعها في البورصة

    Reply
  34. Pingback: إمتلك بيت العمر ب 999 ريال شهريا : : مدونة عصام الزامل

  35. kareem

    أتمنى التعقيب على هذا الموضوع واعادة نشرة أو طرحه باسلوب مختلف.

    المشكلة الكبرى في العقارات في المملكة هي الاحتكار وتخزين الاراضي الخام لسنوات دون حسيب او رقيب.

    اتمنى لو كان لدي علاقات قوية بالمدونين السعوديين لتحريك المياه الراكدة بخصوص هذا الموضوع. أو تحريكه من السلطة الدينية والتي تحرم الاحتكار.

    Reply
    1. عصام الزامل Post author

      كلامك صحيح..

      يجب تحويل الموضوع لقضية رأي عام.
      والعلماء على عاتقهم مسؤولية كبيرة لتبيين ضرر اللي جالس يصير.. والاحتكار الصريح الحاصل.

      Reply
  36. majnonaha

    تدويناتك من العيار الثقيل
    تقريبا كل ما بغيت ارفع معنوياتي ارجع اقرا تدويناتك وخصوصا هذي
    اللي ابي أسأله هل القانون هذا مطبق كله او جزء منه في حد الدول
    اذا لا ياليت تكتب تدوينه عن انظمة العقار في بعض الدول و لا عليك أمر

    لأن وضع العقار الحالي صاير حديث المجالس
    شكرا لك

    Reply
  37. Uk 4

    الأخ عصام شكراً لك على مقالك الذي يشخص الواقع الاليم أذكر قرأت واحد رد على موضوع مشابه مفاده اننا يجب ان ننسى ان تتحرك الدولة في ايجاد قانون صارم يمنع المتاجرة بالاراضي لأن أصحاب القرار هم من بيدهم القرار فلا يخفى عليك ان التجار لهم نفوذ وعلاقات تحبط اي قرار يقلل ارباحهم….

    أتمنى من شخصكم الكريم انشاء حملة على الفيسبوك وانا سأكون أول المؤدين لأنني اعتبر ان زيادة الاسعار هو بسبب لاوعي عند المواطن فالهوامير كما استدرجوا صغار المساهمين للاسهم هاهم يعيدون الكرة ويجرونهم جراً للعقار وكثير الان من الصغار اخذوا قروض ويالله معهم معهم

    Reply
  38. Pingback: أخي المواطن… هذا هو السعر العادل للأراضي : : مدونة عصام الزامل

  39. أبو أحمد

    يعطيك العافية مهندس / عصام

    يجب أن يوجد حل لأزمة السكن وألا نسمح للاحتقان الشعبي أن يزيد !!!

    معجب بأفكارك الشمولية

    اقبل ودي

    Reply

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>