مدونة عصام الزامل

الدورة الإقتصادية في السعودية

تم نشره بواسطة عصام الزامل في إقتصاد

إضغط على الصورة لتكبيرها

حوار مفتوح: هل يمكن أن تنهض أي أمة بغير لغتها الأصلية؟

تم نشره بواسطة عصام الزامل في حوار مفتوح

في الوقت الذي ترزح أمتنا تحت تخلف شديد تتزايد الدعوات من قبل كثير من النخب بأن تتبنى دولنا اللغة الإنجليزية في تعليمها العام والجامعي، سواء كان ذلك بشكل جزئي أو بشكل كامل. وذلك حتى نتمكن من اللحاق بركب الحضارة والتقدم، حيث أن غالبية العلوم الحديثة موجودة باللغة الإنجليزية، كما أن اللغة الغالبة في الصناعة والاعمال هي اللغة الإنجليزية أيضا.

وفي الجهة المقابلة، يطالب الكثيرون بأن يكون أساس النهضة مبنيا على حضارتنا وثقافتنا الخاصة وأهم ما في ذلك لغتنا الأم – اللغة العربية. ويجادلون بأن كل الأمم التي نهضت وتقدمت، نهضت بلغتها الأم وابتدأت رحلة النهضة بمشاريع ترجمة ضخمة تبنتها الحكومات وكانت البذرة التي دفعت بعجلة التقدم العلمي والصناعي فيها.

فهل يجب علينا أن ننشر اللغة الانجليزية بيننا ونجعلها اساس تعليمنا وتعاملنا بالاعمال؟

أم اننا قادرين على النهضة بلغتنا الأم كما فعلت كثير من الدول الاخرى مثل اليابان وكوريا وفنلندا وتركيا واسرائيل ودول أخرى كثيرة. حيث  اعتمدت هذه الدول على لغتها الأم بشكل مطلق في تعليمها وفي أعمالها وتمكنت من النهوض والانتقال لمصاف الدول المتقدمة.

هل يجب أن نطور قدرة أجيالنا على التعامل باللغة الانجليزية؟ أم أن علينا أن نعرب تعليمنا واقتصادنا بشكل كامل حتى نتمكن من النهوض؟

ما رأيك؟

توقعات… 2010

تم نشره بواسطة عصام الزامل في أخرى, إقتصاد, تقنية, سياسة

إقتصاد

  • سينخفض الدولار بنسبة قياسية جديدة.
  • سيرتفع سعر النفط ولن يقل المعدل السنوي لسعره عن 85 دولار.
  • سيرتفع سعر الذهب ويحقق أرقام قياسية جديدة.
  • ستحقق الميزانية السعودية فائضا.
  • سترتفع الأسهم السعودية وقد تتجاوز ال 7000 نقطة.
  • إنخفاض كبير في عدد عملاء شركة الإتصالات السعودية وإنخفاض سعر السهم بنسبة لا تقل عن 20%.

سياسة

  • ستستمر طالبان في محاربة الإحتلال في أفغانستان وسيصل عدد القتلى السنوي لقوات التحالف لرقم قياسي جديد.

إنترنت وتقنية

  • سيحقق الأندرويد أعلى نسبة نمو بين أنظمة تشغيل الجوالات الذكية.
  • سيتضاعف عدد مستخدمي التويتر السعوديين بنسبة لا تقل عن 1000% (العدد الحالي للمستخدمين الفعالين لايزيد عن 4000)

حصاد توقعات 2009

تم نشره بواسطة عصام الزامل في غير مصنف

إقتصاد

  • ستتفاقم الأزمة المالية العالمية في منتصف سنة 2009. (لم يتحقق بشكل واضح)
  • ستتجاوز نسبة البطالة في أمريكا 10%. (تجاوزت البطالة في أمريكا ال 10% بعد أن كانت 7% في بداية السنة وهي النسبة الأسوأ منذ خمسين سنة)
  • سينخفض مؤشر الداو جونز لأقل من  6500 نقطة. (وصل مؤشر الداو جونز لأقل من 6469 نقطة بعد أن كان 9000 نقطة في بداية 2009)
  • سيرتفع سعر الذهب لأرقام قياسية جديدة ستتجاوز  1300 دولار. (وصل سعر الذهب لأكثر من 1200 دولار وهو السعر الأعلى بالتاريخ، مرتفعا أكثر من 30% خلال سنة واحدة)
  • سينخفض الناتج القومي الأمريكية بنسبة لا تقل عن 5%. (إستطاعت الحكومة أن تحافظ على نمو منخفض بفضل ضخها لسيولة ضخمة في الاقتصاد ولكن هذه السيولة ستؤدي حتما لتضخم كبير جدا خلال الثلاث سنوات القادمة)
  • ستحقق الحكومة السعودية عجزا في الميزانية. (أعلنت الحكومة عن تسجيل عجز قدره 45 مليار ريال خلال 2009)
  • لن ترتفع أسعار الأسهم السعودية وقد تنخفض. (لم ترتفع الأسهم واستمرت تعاني من الإنخفاض)

سياسة

  • سيرفع الحصار عن غزة بشكل كامل. (لم يرفع إطلاقا – يبدو أنه كان توقعا “رغبويا”)
  • ستشتعل الحرب الأهلية في العراق من جديد. (إزدادت التفجيرات بشكل أكبر من عام 2008 ولكن لم تشتعل بشكل واضح)
  • سيعاني الجيش الأمريكي في أفغانستان. (عام 2009 كان الأسوأ منذ بداية الحرب)

إنترنت وتقنية

  • إستمرار النمو المطرد لوصول الإنترنت السريع للمنازل في السعودية وصوله ل 3 ملايين منزل من إجمالي 4 ملايين منزل. (وصل عدد المنازل المتصلة بإنترنت سريع حوالي 2 مليون منزل فقط)
  • تحقيق السعودية لأحد المراكز الثلاثة الأولى في أفضل وصول للإنترنت في العالم العربي. (لا يوجد احصائية بهذا الخصوص)
  • إستمرار النمو والتأثير الكبير للتدوين السعودي والعربي. (لايوجد طريقة واضحة لقياس تحقق هذا التوقع من عدمه)

تدوينة ذات صلة: توقعات 2009

قريبا.. توقعات 2010…

في مملكة المونوبولي: كيف يغتال تجار الأراضي أحلام الشباب

تم نشره بواسطة عصام الزامل في إقتصاد

monopoly2.jpg

أحمد شاب طموح، يعمل في وظيفة متوسطة، ولديه أحلام كبيرة تراوده منذ زمن طويل، فقد كان حلم أحمد أن يفتتح مطعمه الخاص، يزيد من خلاله دخله، ويحسن مستوى معيشته ومعيشة أسرته.

قرر أحمد البدء في تحقيق حلمه، فقد إدخر مبلغا من المال، يزيد عن المائة ألف بقليل، ولكنه لم يكن كافيا لإفتتاح المطعم، فتقديراته تشير إلى أنه سيحتاج لأربعمائة ألف على الأقل. ولكن إصراره على تحقيق الحلم جعله يبحث عن مصدر آخر للتمويل ليتمكن من افتتاح مطعمه، لذلك إستطاع أحمد جمع ما يكفي من المال من أصدقائه وأقاربه. لم يجد أحمد صعوبة في إقناع من حوله للدخول معه في المطعم، فقد كان بريق الحماس المشتعل في عينيه يقنع أي شخص بأنه قادر على إنجاح المشروع وجعله إستثمارا مربحا.

كان أحمد يعرف أن الموقع الجيد للمطعم عامل أساسي في إنجاحه، فبعد بحث طويل وجد المكان الأنسب لمطعمه في أحد المجمعات التجارية، ولكنه صدم بتكلفة الإيجار، فقد كان إيجار الموقع يزيد عن الخمسمائة ألفا، أي أكثر بثلاثمئة ألف عما كان يتوقعه. لم يثنه ذلك عن الإستمرار في مشروعه، فتوجه لأحد البنوك واقترض ما يحتاجه لإكمال المبلغ ورهن مقابل قرضه ثلث راتبه لمدة عشر سنوات.

استأجر أحمد الموقع، وبدأ في تجهيز المطعم، والبحث عن الموظفين، ورغم نصائح من حوله ممن لهم خبرة في التجارة الذين نصحوه بعدم فعل ذلك، إلا أن أحمد أصر على أن يكون كل موظفيه من المواطنين، فقد كان محبا لوطنه، ويرغب بأن يسهم بأي شيء مهما كان بسيطا من أجل وطنه، حتى لو كان ذلك على حساب جزء من مصدر رزقه وأرباحه.

بعد أشهر من العمل المتواصل، تم إفتتاح المطعم، وأصبح الحلم واقعا. كان أحمد يعمل ليل نهار، فهو لا يستطيع ترك وظيفته الأصلية، لأنه يجب أن يسدد قرضه، وكان لا يجد وقتا يجلس به مع عائلته أو أصدقائه، فقد كرس كل وقته من أجل مشروعه الصغير وأحلامه الكبيرة. ولكنه كان يستمتع بما يقوم به، وتتملكه نشوة كبيرة في كل لحظة يعمل فيها ولم يشعر للحظة بالتعب أو الأرهاق رغم أنه لم يكن ينم إلا ساعات قليلة كل يوم.

بدأ رواد المطعم بالتوافد، وكانوا يزدادون يوما بعد يوم، كل البوادر تشير إلى أن احمد نجح في افتتاح مطعم ناجح، وبدأت أفكاره تسرح بافتتاح فروع جديدة، وكيف أن مطعمه الصغير يمكن أن يتحول إلى سلسلة مشهورة قد تصبح عالمية.

وبعد اقتراب السنة الأولى من الإنتهاء، أبلغه المحاسب، أنه رغم المبيعات الممتازة للمطعم إلا أن الوضع المالي لا يبشر بخير. طلب أحمد مزيدا من التوضيح من المحاسب. الذي ذكر له أن مبيعات المطعم تجاوزت الستمائة ألف. وتكلفة الرواتب وتكلفة المواد لم تتجاوز الثلاثمائة وخمسون ألفا. أي أن صافي الربح كان حوالي مائتين وخمسين ألفا. نظر أحمد باستغراب للمحاسب وسأل: “وأين المشكلة في ذلك؟”. رد المحاسب بأن هذه الأرقام قبل حساب تكلفة الإيجار الذي يجب أن ندفعه خلال أيام، حيث أن الإيجار يزيد عن الخمسمائة ألف، أي ان صافي الخسارة بعد دفع الإيجار سيتجاوز المائتين وخمسين ألفا.

كان مطعم أحمد قد تحول إلى أحد معالم المدينة، ومزارا أسبوعيا لكثير من سكانها، وانشغال أحمد بإدارة المطعم وشعوره بالنجاح جعله لا يلاحظ المشكلة المالية التي يواجهها المطعم، وسيكون من الصعب جدا أن يجد أحمد طريقة لسد العجز المتوقع، فلا يمكنه اقتراض المزيد من البنك ومن الصعب أن يطلب المزيد من المال ممن حوله، فقرر زيارة مالك المجمع الذي يستأجر منه المحل ويطلب من تخفيض تكلفة الإيجار أو التعاون معه بشكل أو بآخر.

كان مالك المجمع أحد أشهر التجار في المدينة، وكانت سمعته جيدة بحبه للخير ومساعدة الآخرين، رتب أحمد مقابلة مع المالك، وشرح له وضعه والمعضلة المالية التي يواجهها، وكيف أنه كرس حياته ووضع كل مدخراته بل ومدخرات كثيرين من عائلته واصدقائه في هذا المشروع. رد المالك بكل صراحة ووضوح، وقال أنه يربح سنويا من إيجارات المجمع أقل من 9% من تكلفة المشروع الإجمالية، واستطرد قائلا: “كلفني بناء المجمع أقل من خمسين مليون، ولكن الأرض كلفتني أكثر من مائة مليون، أي أن ثلثي الإيجار الذي يدفعه المستأجرون يذهب لتسديد قيمة الأرض! وكان من الممكن أن يكون الإيجار السنوي لمطعمك أقل من مائتين ألف لو أن تكلفة الأرض كانت أقل”.

بعد أن إنتهى مالك الأرض من شرحه، أشار أحمد من خلال النافذة إلى الأراضي الشاسعة الغير مستخدمة التي تحيط بالمجمع من كل إتجاه، وكأنه يقول كيف يمكن لهذه الأرض أن تكون بهذا الغلاء رغم وجود الكثير من الأراضي البيضاء الغير مستخدمة!. رد المالك وابتسامة ترتسم على وجهه، ولسان حاله يقول.. يال سذاجتك. قال المالك: “هذه الأراضي البيضاء ياعزيزي مملوكة لنفس الشخص، ولا يمكن أن يبيعها مالكها حتى تصل للسعر الذي يريده، فالأراضي لدينا لا تعمل وفق قوانين العرض والطلب، فالإحتكار هو القانون الوحيد الذي تعمل وفقه تجارة الأراضي لدينا. وحتى لو كانت هذه الأراضي مملوكة لتجار مختلفين، فإنهم يتصرفون كالعصابة، التي تعمل وفق آلية تضمن استمرار الوضع على حاله”.

لاحظ المالك ملامح اليأس التي ارتسمت على وجه أحمد، واستطرد قائلا: “أنا وعائلتي من رواد مطعمك، ولا يمر اسبوع إلا ونأكل فيه، أتمنى لك النجاح من أعماقي، ولكن في عالم الأعمال لا مجال للمجاملات، لذلك فإن أقصى ما يمكنني مساعدتك به، هو تأجيل دفع الإيجار حتى إنتهاء السنة القادمة، ولكن يجب عليك أن ترتب أوضاعك من الآن، وتعمل جديا على تقليل تكاليف التشغيل، حتى يكون بمقدورك دفع الإيجار وضمان إستمرار مطعمك”.

عاد أحمد لمحاسبه، وأطلعه على تفاصيل لقاءه مع مالك المجمع، وكيف أن عليه أن يقلل من المصاريف بأكبر قدر ممكن، رد المحاسب بأن أسرع طريقة لتقليل المصاريف هي استبدال الموظفين المواطنين بموظفين أجانب، فراتب المواطن يزيد بثلاثة أضعاف عن راتب الأجنبي، مما يعني توفير أكثر من ثمانين ألفا سنويا، اما بقية العجز فسنحاول تغطيته من خلال زيادة المبيعات وزيادة أسعار بعض الوجبات.

فصل أحمد جميع موظفيه من المواطنين، بعد أن أوضح لهم الوضع المالي الذي يعاني منه المطعم، وقد كان قرارا صعبا منه، حيث أن كثيرا من هؤلاء الموظفين يعتمدون بشكل أساسي على وظيفتهم في المطعم لإعالة أسرهم. تذكر أحمد نصائح من حوله من التجار، عندما نصحوه بعدم توظيف المواطنين، وتسائل في نفسه كيف يمكن أن يفشل بعد أقل من سنة في أن يجعل مشروعه نافعا له ولغيره، ولكنه تذكر أنه لا يعرف حتى إن كان مشروعه سيبقى له. وتذكر عواقب فشله في مشروعه، وتحول الأمل والطموح إلى حالة من الضيق والإكتئاب والخوف من المستقبل والمجهول، وبدأ يفكر في أبنائه ومستقبلهم، ويفكر بمرتبه الذي ذهب ثلثه في قرض المشروع، وتحول حلمه في لحظة.. إلى كابوس.

بعد أن فصل أحمد موظفيه من المواطنين، واستبدلهم بأجانب، انتقل للخطوة الثانية ورفع أسعار وجبات المطعم، على أمل أن تنجح هذه التغييرات في الخروج من الأزمة وانتشال المطعم من وحل الإفلاس.

بدأ المطعم سنته الجديدة بوجه جديد ولكنه بائس، موظفين جدد، وأسعار أعلى، ومزاج يشوبه الإحباط لصاحب المطعم، كل هذه العوامل أتت بنتائج عكسية، وبدل أن تزداد المبيعات، قل رواد المطعم، وانخفض الدخل، وأيقن أحمد بعد فترة قصيرة أنه يستحيل الإستمرار في مشروعه، وبعد إنقضاء أقل من شهرين من السنة الجديدة، قرر الذهاب لمالك المجمع مرة أخرى ليبلغه قراره النهائي بإغلاق المطعم.

أوضح أحمد لمالك المجمع أن مبيعات المطعم إنخفضت بسبب رفع الأسعار، وأن مبيعات أول شهرين تدل أنه سيستحيل عليه دفع الإيجار والإستمرار في المشروع، ولذلك فإنه قرر إغلاق المطعم حتى قبل إنتهاء السنة، سلم أحمد مفتاح المحل للمالك، وودع معه كل أحلامه وآماله.

قال أحمد للمالك: “أقدر لك تعاونك معي، ومحاولتك لدعمي، لقد بذلت كل ما بوسعي لإنجاح المشروع، وفعلت كل ما يمكنني عمله، ولكنني فشلت. يتملكني إحباط لا يعلم حجمه إلا الله، أشعر أنني خذلت كل من حولي، عائلتي وأصدقائي وغيرهم كثيرين. ووضعت نفسي في مأزق لا أعرف كيف سأخرج منه. فأنا الآن مثقل بالديون وما تبقى من راتبي بالكاد يكفي احتياجاتي الأساسية”.

رد المالك: “عزيزي أحمد.. أنت لم تفشل… انت موجود بالمكان والوقت الخطأ. هذا هو السبب الوحيد لفشل مشروعك.. وليس أنت. في هذا البلد.. كل شيء يدور حول هذا التراب الذي يحيط بنا من كل إتجاه”. وأكمل المالك وهو يقول:”نصيحتي لك.. أن لا تضيع وقتك في مشاريعك الطموحة تلك، ولا أعتقد أنك ستتجرأ اصلا على الدخول في مشروع جديد”. أخرج المالك ورقة صغيرة.. وكتب عليها رقم جوال وكتب فوق الرقم (الشيخ أبو عبدالعزيز). أعطى الورقة لأحمد وقال: “إبني أحمد.. قد يكون هذا هو طريقك الوحيد للخروج من وضعك المالي الصعب، الشيخ أبو عبدالعزيز هو الذي يملك الأراضي التي تحيط بهذا المجمع، وأعتقد أنه يرغب ببيع بعضها، اذا ساعدته على بيعها فستحصل على عمولة ممتازة، تزيد عن أرباح عشر سنوات لأي مشروع يمكن أن تقوم به”.

أخذ أحمد الورقة.. وغادر المكان… ورفع سماعة جواله واتصل على الرقم المكتوب على الورقة… وسمع صوتا يرد عليه: “مكتب الشيخ أبو عبدالعزيز.. كيف ممكن أساعدك؟” …..

تدوينات ذات صلة:

  1. مملكة المونوبولي
  2. قانون ضريبة إمتلاك وتجارة الأراضي في السعودية

الفكرة الثانية – اسرقوها: إشارة المرور الذكية

تم نشره بواسطة عصام الزامل في أفكار للسرقة

Traffic Control by caitlinburke.استكمالا لسلسلة تدوينات (أفكاري… اسرقوها)، سأنشر الفكرة الثانية من هذه السلسلة، وتتعلق الفكرة بإيجاد حل لتقليل الحوادث الخطيرة التي يتسبب فيها قطع الإشارة الحمراء.

المشكلة: كثرة الحوادث المميتة أو المتسببة في الإعاقة الناتجة عن السيارات التي تقطع الإشارة الحمراء. حيث لا يتمكن بعض السائقين من التوقف في الوقت المناسب عندما تتحول الإشارة للون الأحمر. أو يتعمد آخرون زيادة السرعة ليتمكنوا من اللحاق على تجاوز التقاطع قبل أن تصبح الإشارة حمراء. وبنفس الوقت تفتح الإشارة في الجهة الأخرى من التقاطع وتبدأ السيارات بالتحرك مما قد يؤدي لحصول الحادث.

الحل: يتلخص الحل في (تأخير) فتح الإشارة في الجهات الأخرى من التقاطع حتى تنتهي السيارة المسرعة و(المخالفة) من تجاوز التقاطع.

طريقة التنفيذ: يمكن تنفيذ الحل عن طريق تركيب كاميرات قبل مسافة معينة من الإشارة لتقوم بقياس سرعة السيارات القادمة قبل وصولها للإشارة وتوقع إمكانية توقفها للإشارة الحمراء في الوقت المناسب من عدمه، فإذا لم يكن توقف السيارة ممكنا يتم تأخير فتح الإشارات الأخرى حتى تنتهي السيارة المسرعة من تجاوز التقاطع.

مع ملاحظة أنه يجب تسجيل مخالفة بشكل آلي على كل من تجاوز الإشارة حتى لا تستغل آلية تأخير الاشارة الخضراء من البعض في التمادي في قطعها.

حالة الفكرة: لا أعلم ان كانت الفكرة نفذت من قبل أم لا. لكنني أعتقد انها لم تنفذ. مع العلم ان تقنية قياس سرعة السيارة و(توقع) توقفها للاشارة الحمراء موجودة، وهي تستخدم لتشغيل كاميرا تصوير لوحة السيارة لتسجيل مخالفة عليها، ولكنها لا تستخدم لتأخير فتح الإشارات حسب علمي.

مستوى صعوبة التنفيذ: متوسط.

طريقة الإستفادة من الفكرة:

1- تسجيلها كبراءة إختراع وبيع براءة الإختراع لأحد الشركات المختصة في تصنيع إشارات المرور.

2- عرض الفكرة للجهات المختصة كإدارة المرور لتنفيذها.

الفكرة الأولى – اسرقوها: المصعد الذكي

تم نشره بواسطة عصام الزامل في أفكار للسرقة

كما ذكرت في تدوينتي السابقة (أفكاري… إسرقوها) فسأبدأ بنشر أفكاري تباعا، ويمكن لأي شخص أن يستفيد منها بالشكل الذي يراه. وسأبدأ بفكرة تتعلق بالمصاعد، حيث يفترض أن توفر الفكرة بعض الوقت والطاقة.

المشــكــلـة: في كثير من الأحيان، وخاصة في الأبراج المرتفعة أو المجمعات التجارية، يكون المصعد ممتلئا، ورغم ذلك يتوقف المصعد أكثر من مرة في طوابق مختلفة ولا يستطيع أحد الدخول لأن المصعد ممتليء، وبالتالي يكون توقف المصعد مضيعة للوقت، لانه لم يخرج احد من المصعد ولم يدخل أحد وتوقف لفترة من الزمن وأخر الجميع.

الــحــل: تتلخص الفكرة أو الحل بوضع خاصية في المصاعد تستشعر من خلالها أن المصعد (ممتليء)، فلا يتوقف المصعد في أي طابق حتى يخرج بعض الركاب، وبذلك يتم توفير الكثير من الوقت لأن المصعد لن يتوقف بدون فائدة بعد الآن.

طريقة التنفيذ: أسهل طريقة لتنفيذ الفكرة هي قياس إجمالي وزن الركاب، فإذا زاد الوزن عن حد معين، لا يتوقف المصعد حتى يصل للطوابق التي طلبها الركاب وينزل بعضهم من المصعد.

حالة الفكرة: لأ أعلم ان كانت الفكرة نفذت من قبل أم لا، لكنني اعتقد انها لم تنفذ حتى الآن.

هدف الفكرة: توفير الوقت والطاقة.

مستوى صعوبة التنفيذ: سهل جدا.

طريقة الإستفادة من الفكرة:
1- تسجيلها كبراءة إختراع.
2- بيع براءة الإختراع لأحد شركات تصنيع المصاعد.

مصدر الصورة: http://www.flickr.com/photos/billselak/ / CC BY-ND 2.0

أفكاري… إسرقوها

تم نشره بواسطة عصام الزامل في أفكار للسرقة

يقول برنارد شو الأديب الإيرلندي الشهير: “اذا كانت لديك تفاحة واحدة.. ولدي تفاحة واحدة، وتبادلنا التفاحتين.. سيكون لدي تفاحة واحدة.. ولديك تفاحة واحدة. ولكن.. اذا كان لدي فكرة.. ولديك فكرة.. وتبادلنا الفكرتين.. فسيكون لدى كل منا فكرتين.”.

للعقل البشري قوة عظيمة استطاعت بمشيئة الله أن تجعل حياة البشر والمجتمعات أفضل وأسهل وأكثر سعادة من خلال تطويع الموارد الطبيعية وخلق الأنظمة الإجتماعية والسياسية التي تضمن الإستقرار والرفاهية لهذه المجتمعات، هذه النهضة الحضارية والتقنية، غالبا ما تكون شرارتها.. فكرة. فالأفكار.. هي البذرة الأولى في كل اختراع وفي كل عمل ثوري مهما كان.

لدى كثير منا العشرات أو حتى المئات من الأفكار والمشاريع، ومعظم هذه الأفكار محفوظ في الأذهان أو الأوراق أو الأجهزة، وتمر الأيام والسنين، وتبقى هذه الأفكار من دون تنفيذ أو تطوير وقد يطويها النسيان للأبد.

قد يعتقد البعض أن له الحق في الإحتفاظ بهذه الأفكار لنفسه وعدم مشاركتها مع الآخرين رغبة منه في تنفيذ هذه الأفكار والإستفادة منها ماديا أو معنويا، وقد يكون ذلك صحيحا في بعض الأحيان. ولكن يجب أن ندرك جميعا أن لكل منا طاقات وموارد محدودة، فالوقت والمهارة والمال بل حتى العلاقات والنفوذ والسلطة لا نملكها جميعنا بنفس المقدار، وقد نمتلك فكرة خلاقة ورائعة، من الممكن أن تغير العالم او على أقل تقدير تجعل حياة الكثيرين أفضل، ولكننا نعجز عن تنفيذها، لأننا نفتقد أحد هذه الموارد المطلوبة لتحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس.

لذلك فقد قررت أن أتبع خطى المدون (مشروع) صاحب مدونة (رجاء اسرقها… مشاريعي). حيث أن فكرة مدونته تتخلص بنشر أفكاره ومشاريعه، وطرحها للناس لكي يقتبسوها او يأخذوها كما هي لينفذوها. لذلك فإن أول فكرة سأسرقها من أخي مشروع، هي فكرة المدونة، حيث سأبدأ بنشر أفكاري ومشاريعي التي لم أبدأ بتنفيذها أو لم أضع خطة واضحة لتنفيذها. سأنشر هذه الأفكار حتى لو كنت اعتقد أنها قد تكون مربحة ماديا أو مفيدة معنويا لو نفذتها بنفسي في وقت ما بالمستقبل، وسأنشرها حتى لو كانت مجنونة او صعبة التنفيذ، فما هو مجنون بالنسبة لي، قد لا يكون كذلك للجميع، وماهو صعب أو مستحيل الآن، قد لا يكون كذلك بعد سنة او سنتين او عشر سنوات.

وبالنهاية، فأنا أدعو الجميع، وعلى رأسهم المدونين، أن يشاركوا الآخرين أفكارهم ومشاريعهم، بل أن يتم تخصيص قسم خاص في كل مدونة لنشر الأفكار والمشاريع التي يمكن للغير تنفيذها والإستفادة منها، لتعم الفائدة ويستفاد من هذه الأفكار بشكل حقيقي… بدل أن تندثر للأبد…

مصدر الصورة: rd.com

تدوينات ذات صلة:

مواقع ذات صلة:

أفضل طريقة للقضاء على السرعة في الطرق

تم نشره بواسطة عصام الزامل في أخرى, أفكار

تمهيد
تحصد حوادث السيارات آلاف الأرواح سنويا، لدرجة أصبح معها الكثيرون يشبهون ما يحدث في شوارعنا بالحرب المستمرة التي تستنزف البشر بلا رحمة، ولا يمر أسبوع حتى نسمع بعائلة تفقد أحد أفرادها وفي بعض الأحيان كل أفرادها، وأصبح المواطن لا يأمن على أبناءه وأفراد عائلته من الخروج من المنزل. وبينما بلغ عدد ضحايا العمليات الإرهابية 200 قتيل في السنوات العشر الماضية، فإن القتلى من حوادث السيارات في نفس  الفترة تجاوز ال 50 ألف شخص (المصدر)! وحسب أغلب التقارير فإن السرعة هي السبب الرئيسي في الحوادث التي تؤدي إلى الموت أو الإعاقة الدائمة.

إقرأ بقية التدوينة…

قانون ضريبة إمتلاك وتجارة الأراضي في السعودية

تم نشره بواسطة عصام الزامل في إقتصاد

العقار هو عصب الإقتصاد، ويؤثر على جميع مناحي الإقتصاد بدون إستثناء. وتعاني السعودية من أزمة كبيرة تتمثل في الإرتفاع الحاد في أسعار الأراضي البيضاء، سبب هذا الإرتفاع هو عدم وجود أنظمة تمنع الإحتكار، ويتسبب هذا الإرتفاع في الأسعار بمشاكل لا حصر لها تضر بمصالح المواطنين ورجال الأعمال والحكومة على حد سواء. فإرتفاع أسعار الأراضي يؤدي إلى رفع تكاليف المعيشة بشكل عام، ويبطيء النمو الإقتصادي، ويرفع البطالة ويزيد من نسبة الفقر، فيعجز المواطنون عن بناء منزل العمر، ويدفعون إيجارات مرتفعة جدا، كما يزيد التجار أسعار سلعهم لإرتفاع إيجار محلاتهم، ولا يجد رجال الأعمال أراض يبنون عليها مصانعهم، كما لا تجد الدولة ارضا تبني عليها مساكن منخفضة التكاليف لتعطى للفقراء. دائرة لا تنتهي من المشاكل يسببها الإحتكار القائم على الاراضي البيضاء وكأنه سرطان ينخر في إقتصاد الوطن. وقد أسهبنا الحديث عن الوضع المريض الذي تعيشه المملكة بسبب العقار في مقالنا السابق (مملكة المونوبولي).
هذا الوضع غير طبيعي ولا يمكن إستمراره ويحتاج إلى تصحيح سريع، وقد طُرحت الكثير من الأفكار لفرض ضريبة أو زكاة على الأراضي لكي تدفع ملاكها إلى بيعها بأسعار تناسب السوق، وقد عمل المشرعون في مجلس الشورى على تشكيل قانون زكاة وضرائب الأراضي ولكن هذا القانون لم ير النور بعد، حيث يقول المسؤولون عن دراسة هذا القرار أنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع من أسعار الأراضي وتزيد من تأزيم المشكلة. ولذلك فإن القانون المطروح في هذا المقال يحاول سد جميع الثغرات التي واجهها المشرعون وتسببت في تأخير إصداره، بحيث يضمن القانون تجنب أية آثار جانبية ويحل المشكلة من جذورها.

إقرأ بقية التدوينة…

عن المدونة
آخر التعليقات
آخر المواضيع

فارس: الأخ عصام قد تكون هذه القصة من (الخيال طبعا) كم...
عصام الزامل: القصة من نسج الخيال طبعا....
علي: ان كانت القصة حقيقية فهي محزنة وان كانت من نسج ...
عبدالرزاق العجلان: من وجهة نظري... لن تنهض أمتنا إلى بلغتنا ... كي...
أحمد: موضوعك ملفت. صدقني لا أستوعب أن يكون في هذا الو...